محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

112

معالم القربة في احكام الحسبة

والثالث : ما نجس بالمجاورة ولم يبطل معظم منافعه كالثّوب النجس فبيعه جائز . والرّابع : ما نجس بالمجاورة وقد زال معظم الانتفاع به كالزيت والشيرج وغيره ، فهل يجوز بيعه ؟ على وجهين : أحدهما لا يجوز بيعه هو : إنّه مائع نجس فلم يجز بيعه كالخمر . والثاني : يجوز الانتفاع به في غير الأكل وهو في عينه ليس بنجس ، وكذا لا أرى بأسا ببيع دودة القز فإنّه أصل حيوان ينتفع به وتشبيهه بالبيض وهو أصل حيوان أولى من تشبيهه بالرّوث ؛ ويجوز بيع فأرة المسك « 1 » ويقضى بطهارتها إذا انفصلت من الظبية في حالة الحياة . والثاني : أن يكون منتفعا به فلا يجوز بيع الحشرات والفأر والحيّة ولا التفات إلى انتفاع المشعوذ بالحية وكذلك انتفاع أرباب الحلق في إخراجها من السلة « 2 » وعرضها على الناس ، ويجوز بيع الهرة والنّحل وبيع الفهد والأسد وما يصلح للصيد أو ينتفع بجلده ويجوز بيع الفيل لأجل الحمل عليه ويجوز بيع الببغاء والطاوس والطّيور المسموعة « 3 » ، وإن كانت لا تؤكل فإنّ التفرح بأصواتها والنظر إليها غرض مقصود مباح . وإنّما الكلب هو الذي لا يجوز أن يقتنى إعجابا بصورته لنهى النّبى صلى اللّه عليه وسلّم عنه ؛ ولا يجوز بيع العود والصّنج والمزامير والملاهي فإنه لا منفعة لها شرعا ؛ وكذلك بيع الصّور المصنوعة من الطين كالحيوانات الّتى تباع في الأعياد للعب الصبيّان ، فإن كسرها واجب شرعا ، وصور الأشجار يتسامح بها ؛

--> ( 1 ) فأرة المسك : تؤخذ من الظبية . ( 2 ) في ( ب ) المسلة ( 3 ) في ( ب ) « المليحة الصوت »